randa's profileranda's spacePhotosBlogLists Tools Help

randa

Location
Interests
انسانة بهائية الدين والعقيدة-أحب العالم والإنسانية بكل اختلافاتها الدينية والعنصرية واللونية والمعتقدية واُؤمن بأننا جميعاً خلق واحد من الله وإليه مرجعنا-وقد خلقنا من أجل حبه وعبادته وهذا هو الهدف من خلقنا الإنساني
Photo 1 of 42
June 17

نزع السلاح وأثره على البيئة

نزع السلاح وأثره على البيئة

"لا تنهمكوا في شؤون أنفسكم بل فكّروا في إصلاح العالم وتهذيب الأمم"

يعتبر القرن العشرون من أكثر القرون إراقة للدماء فى تاريخ الجنس البشري. ففيه وقعت الحرب العالمية الأولى التى حصدت ثلاثين مليون من القتلى،ثم الحرب العالمية الثانية التى أودت بحياة 55 مليوناً تقريباً،عدا عن المشوهين،والخسائر المادية التى تقدّر بآلاف المليارات من الدولارات والمعاناة التى لا توصف بالكلمات. ولم تنته الآلام والمحن بانتهاء الحربين،بل عشنا فى بشاعة نتائجها ولانزال نعيش فى صراعات عرقية وطائفية ودينية غذّاها حقد الهزيمة ونشوة الانتصار على السواء. ويمكننا الجزم بأن الحروب تعمل على:
*تدمير الحياة الروحانية من مُثل وأخلاق ومبادئ زرعتها الأديان السماوية.
*تدمير الحياة الاقتصادية لتستشرى فى جسم البشرية آفة الفقر والجهل ومختلف الأمراض الاجتماعية.
*تلوث البيئة وتدمير مكونات الحياة الرئيسية.
*صرف الامكانيات المادية البشرية فى سباق التسلّح بدلاً من صرفها من التنمية والتطوير،واثارة روح الانتقام والكراهية خاصة لدى الدول المهزومة.
*إثارة روح التعصب الديني والقومي والعنصري وقيام الصراعات بجميع أشكالها.
*وغيرها من الاضرار الكثيرة التى لايمكن حصرها،حتى أن بعض الفلاسفة ذهبوا إلى وصف الحرب بأنها أبٌ لكل شرٍّ.
كانت النتيجة الفورية لانتهاء الحرب العالمية الثانية قيام حرب عالمية آخرى باردة تمثلت فى سباق التسلّح الذى انتابت حماه جميع الدول من منتصرة ومهزومة وابتلع نصف ميزانيتها. وما يهمنا من الموضوع تأثير ذلك على البيئة. دعونا نتأمل الأرقام التالية:
تستعمل الجيوش حوالي 3% من الأراضي،وتستهلك 3% من انتاج النفط العالمي تقريباً.
فمثلاً: ماتستهلكه الدبابة المتوسطة فى كل ساعة(1113) لتراً من البنزين. والطائرة الحربية (13671) لتراً.
*التسليح مسئول عن تلويث حوالي 10% من هواء العالم و13% من دمار طبقة الأوُزون.
وفي أمريكا وحدها (21401)موقعاً ملوثاً تلويثاً كبيراً بعضها بإشعاعات نووية عالية نتيجة تفجير (1800) قنبلة هيدروجينية فى أنحاء العالم خلال التجارب النووية التى تم تفجير ربعها فى الجو.
*التسليح مسئول عن 97% من مخلفات عالية السمّية نتيجة التصنيع،78% من المواد ذات الخاصية الإشعاعية المتوسطة والمنخفضة.
*استفاقت الدول العظمى عام 1992 على الخطر الذي يهددها وغيرها من سباق التسليح. وبعد المشاورات الجادة خلصت إلى إبرام معاهدتي ستارت1 وستارت2 (
start1,startII) للحد من الأسلحة الاستراتيجية، ثم معاهدة آخرى خاصة بانتشار القوات التقليدية بشكل ملحوظ بالإضافة إلى معاهدة آخرى للحد من الاسلحة الكميائية، ومنع استخدامها مع نهاية عام 1995 ومع ذلك فإن مخزون العالم من هذه الأسلحة الفتّاكة مازال مرتفعاً جداً ويمكن الوقوف على حجم المشكلة إذا عرفنا أن مخزون الأسلحة فى العالم كما يلى:
*50ألف رأس حربي نووي أى مايعادل (13) مليار طن من مادة
TNT.
*70 ألف طن من الغازات السامة.
*ملايين الأطنان من الذخيرة والمتفجرات التقليدية.
*حوالي 45ألف طائرة حربية و(172) ألف دبابة عسكرية و(155) ألف مدفعية و(2000) غواصة وسفينة حربية.
فمعاهدة ستارت1 1998 تنص على تخفيض الرؤوس النووية من 50ألف عام 1998 إلى 22ألف عام 2005 وهذا معناه اطلاق (257) طناً من البلاتنيوم . ونحن نعرف أن (150) كيلو غراماً منه تكفي لإصابة كافة سكان العالم بالسرطان بالإضافة إلى (1310) أطنان من اليورانيوم الغنى وتنص المعاهدة أيضاً على التخلص من (300) غواصة تعمل بالطاقة النووية .والتخلص من الأسلحة الكيماوية وتبلغ كلفة ذلك 10 أضعاف كلفة تصنيعها .كما أن أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا قد طمرت مواد كيماوية فى سواحل ألاسكا وكاليفورنيا وفلوريدا وبعض البحار والمحيطات.ولا نستطيع أن نقدر مدى تأثيرها على البيئة والإنسان فى المستقبل.
تمتلك روسيا (31,400) طن من الأسلحة الكيماوية وأمريكا (40,000) طن . هذه الكميات كافية لإبادة الكائنات الحية على وجه الأرض . والتخلص منها مكلف جداً لدرجة تعجز روسيا عن ذلك .وإذا توفرت النقود وتم ذلك فإن تأثيرها على صحة الإنسان سوف يكون مدمراً لأنها تطلق مواد شديدة السُّمية ولذلك اوقف التنفيذ بانتظار ابتكار طريقة آمنة.
واستكمالاً لعناصر الموضوع يجب أن نعلم أن:
• 400 مليون لغم مضاد للأفراد قد زرعت منذ الحرب العالمية الثانية ولايزال 110 ملايين منها مزروعة فى 64 بلداً فى العالم، كما أن بعض الدول لاتزال تملك 100 مليوناً منها.
• يموت ويشوه سنوياً حوالي 20ألف مدني بهذه الألغام بمعدل 800 قتيل شهرياً .
• يكلف تصنيع اللغم من 3-10 دولارات بينما ازالته تكلف 1000دولار. وعليه تُقدر تكلفة إزالة الألغام المزروعة حالياً بحوالي مليار دولار.
• وفى مؤتمر عُقد فى فيينا في 15/10/1995 بحضور 49 دولة موقعة على اتفاقية حظر انتشار واستخدام بعض الأسلحة غير الإنسانية، لم يتم جمع سوى 85 مليون دولار وهو مايلزم لإزالة 100ألف لغم فقط.
وبالإجمال فإن تكاليف التسليح العالمي تبلغ 20 مليار دولار سنوياً على وجه التقريب من هذه الأرقام المذهلة فإن الحاجة تبدو ملحة للغاية إلى تكاتف الدول دون أي تردد وتأخير فى الحد من انتشار الأسلحة والتسلح أولاً ،ثم العمل يداً واحدة للتخلص من مخزون هذه الأسلحة المدمرة لكل حياة على وجه الأرض ،بإسلوب علمي واقتصادي وأخلاقي وإنساني ينقذ العالم من دمار محقق إذا ما سار على ما هو عليه.
ليصغ سكان الأرض وقادة العالم إلى نداء حضرة بهاءالله حيثُ يتفضل " اتَّقُوا اللهَ يَا أَيُّهاَ المُلُوكُ وَلا تَتَجاوَزُوا عَنْ حُدُودِ اللهِ ثُمَّ اتَّبِعُوا بِمَا أُمِرْتُمْ بِهِ في الكِتابِ وَلا تَكُونُنَّ مِنَ المُتَجاوِزينَ، إِيَّاكُمْ أَنْ- لا تَظْلِمُوا عَلى أَحَدٍ قَدْرَ خَرْدَلٍ وَاسْلُكُوا سَبيلَ العَدلِ وَإِنَّهُ لَسَبيلٌ مُسْتَقيمٌ، ثُمّ أَصْلِحوُا ذَاتَ بَيْنَكُم وَقَلِّلُوا فِي العَسَاكِرِ لِيَقِلَّ مَصارِفُكُمْ وَتَكُونُنَّ مِنَ المُسْتَريحينَ، وَإِنْ تَرتَفِعُوا الاخْتِلافَ بَيْنَكُمْ لَنْ تَحْتَاجُوا إِلى كَثْرَةِ الجُيُوشِ إِلاّ عَلَى قَدْرٍ الّذي تَحرُسُونَ بِها بُلدَانَكُمْ وَمَمالِكَكُمْ اتّقُوا اللهَ وَلا تُسْرِفُوا في شَيءٍ وَلا تَكُونُنَّ مِنَ المُسْرِفينَ ".
ضرورة وضع ميثاق سلام عالمي تتفق عليه دول و حكومات العالم
نعم إنّ التّمدّن الحقيقيّ لينشر أعلامه في قطب العالم عندما يتقدّم ذوو الهمّة العالية من أعاظم الملوك الّذين هم مشرقون كالشّمس في عالم الغيرة والحميّة، ويعملون بالعزم الأكيد والرّأي السّديد على خير البشر وسعادته، فيطرحون مسألة السّلام العام في مجال المشورة، ويتشبّثون بجميع الوسائل والوسائط ويعقدون مؤتمرًا عالميًا، ويبرمون معاهدة قويّة، ويؤسّسون ميثاقًا بشروط محكمة ثابتة فيعلنونها، ثمّ يؤكّدونها بالاتّفاق مع الهيئة البشريّة بأسرها، فيعتبر كلّ سكّان الأرض هذا الأمر الأتمّ الأقوم الّذي هو في الحقيقة سبب اطمئنان الخليقة أمرًا مقدّسًا، ويهتمّ جميع قوى العالم لثبات هذا العهد الأعظم وبقائه، ثم تعيّن حدود كلّ دولة وتحدّد ثغورها في هذه المعاهدة العامّة، ويعلن بوضوح عن مسلك كلّ حكومة ونهجها، وتتقرّر جميع المعاهدات والاتّفاقات الدّوليّة وتتحدّد الرّوابط والضّوابط بين هيئة الحكومة البشريّة. وكذلك يجب أن تكون الطّاقة الحربيّة لكلّ حكومة معلومة ومحدّدة، ذلك لأنّه إذا ازدادت الاستعدادات الحربيّة والقوى العسكريّة لدى إحدى الدّول، كان ذلك سببًا لتخوّف الدّول الأخرى. وقصارى القول يجب أن يبنى هذا العهد القويم على أساس إنّه إذا أخلّت دولة ما بشرط من الشّروط من بعد إبرامه قامت كلّ دول العالم على اضمحلالها، بل هبّت الهيئة البشريّة جميعًا لتدميرها بكلّ قوّتها. فإن فاز جسم العالَم المريض بهذا الدّواء الأعظم لاكتسب بلا ريب الاعتدال الكامل ونال شفاءً دائمًا. فلاحظوا أنّه لو تيسّرت هذه النّعمة للعالم لما احتاجت أيّة حكومة إلى تهيئة المهمّات الحربيّة، ولما اضطرّت إلى اصطناع الآلات الحربيّة الجديدة لقهر الجنس البشري، بل لاحتاجت فقط إلى عسكر قليل يكون سبب أمن المملكة وتأديب أهل الفساد والشّغب وقمع الفتن الدّاخليّة. وبهذا يستريح الأهلون من عباد الله من تحمّل أعباء نفقات الدّول الحربيّة الباهظة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى إنّ الكثير من النّاس لا يقضون أوقاتهم دائمًا في اصطناع الآلات المضرّة الّتي تدلّ على الوحشيّة والتّعطّش للدماء، وتنافي موهبة العالم الإنسانيّ الكلّيّة، بل يسعون في تحصيل ما فيه راحة العالمين وحياتهم، ويكونون بذلك سبب فلاح البشريّة ونجاحها، وتستقرّ جميع دول العالم على سرير الملك بكمال العزّة، وتخلد القبائل عامّة والأمم كافّة إلى الرّاحة في مهاد الطّمأنينة. ويعتبر بعض من لا علم لهم بعلوّ همّة الإنسان أنّ هذا الأمر في غاية التّعقيد والإشكال بل من ضروب المحال، وليس الأمر كذلك، فما من أمر في الوجود مستحيل تحقيقه بفضل الله وعناية مقرّبي عتبته وهمّة الأنفس الكاملة الماهرة الفريدة وأفكارهم الفذّة وآرائهم السّديدة، فالهمّة الهمّة! والغيرة الغيرة! فكم من أمر كان في الأزمنة السّابقة يعتبر من قبيل الممتنعات حيث أن العقول لم تكن تتصوّر وقوعه قطّ، أمّا اليوم فقد أصبح كما نرى سهلا متيسّرا، وكيف إذًا يمكننا أن نفترض استحالة هذا الأمر الأعظم الأقوم الّذي هو في الحقيقة شمس عالم المدنيّة النّوراء، وسبب الفوز والفلاح والرّاحة والنّجاح؟ فلا بدّ من أن يتجلّى شاهد هذه السّعادة في مجمع العالم آخر الأمر، ذلك لان الآلات والأدوات الحربيّة ستبلغ مبلغًا يجعل الحرب فوق طاقة الهيئة البشريّة. (الرسالة المدنية ص42-43)

 


May 31

الحجاب والنقاب هو الظاهر-أما الجوهر فهو العفة والتقديس

الحجاب والنقاب هو الظاهر-أما الجوهر فهو العفة والتقديس

الحجاب الظاهر الكل عليه قادر أما حجاب القلب فهو جوهرة النفس التقية لذات الروح الأبية النقية والتى به ترقى الروح إلى العوالم الإلهية...
فى البداية أود أن اوضح لأعزائي القرّاء والزملاء الكتّاب بأننى لست مع أو ضد الحجاب والنقاب فهذه حُرية ومعتقد شخصى –ولكن أود أن اقول أيضاً فكري ومعتقدي في هذه القضية الشائكة التى أصبحت هى السمة الرئيسية فى حديث الساحة والساعة.
أجد إنّ حجر الأساس لحياة نفس تعيش في ظلّ الرّحمن هو اتّباعُ الفضائل الأخلاقيّة واكتساب أخلاق تنيرها مواهب صفات ممدوحة لدى الخالق.
علينا أن نتحلّى برّداء التقدّيس كي نفتح مدائن القلوب بسيف القدرة والاقتدار. لقد ملّ النّاس من الوعظ والإرشاد وجفّ معين صبرهم من الخُطب والكلمات الرّنّانة، ولا شيء غير الأفعال يمكن أن يخلّص العالم من آلام المخاض ويجذب قلوب أفراده، إنّها القدوة الحسنة لا المواعظ، والفضائل القدسيّة لا التّصريحات وقوانين الحكومة، وإنّ ما يجب التّركيز على أهميّته في العلاقات الاجتماعيّة والسّياسيّة أن تكون الكلمة مرادفة للعمل والعمل ملازم للقول في جميع الأمور صغيرها وكبيرها بحيث يدعم كلّ منهما الآخر ويعزّزه.
عندما نتعمّق في مدى تأثير إطاعة الأحكام الإلهيّة على حياة الفرد، فعلى الإنسان أن يدرك أنّ الهدف من هذه الحياة تهيئة الرّوح للحياة الأخرى، لذا عليه أن يتعلّم كيف يتحكّم بنزواته الحيوانيّة فيوجّهها بدل أن يكون عبدًا لها. إنّ الحياة في هذا العالم سلسلة من التّجارب والإنجازات، أعمال من التّقصير والتّقدّم الرّوحاني الجديد، وأحيانًا تبدو مراحل الحياة صعبة جدًا ولكنّ الإنسان يستطيع أن يشاهد المرّة تلو الأخرى أنّ النّفس التي تنفّذ أحكام الله باستقامة وثبات، ومهما بدا ذلك صعبًا، فهي حتمًا تترقّى وتنمو روحانيًّا بينما التي تساوم على الأحكام لأجل سعادتها الظّاهريّة فهي تسعى وراء وَهْم ولا سبيل إلى تحقيقه وسعادة صعبة المنال وفوق هذا كلّه تتقهقر روحانيًّا وغالبًا ما تغرق في مشاكل عديدة.
كثيرًا ما نجد إنسانًا متحلّيًا بالفضائل الإنسانيّة ولكنّه عندما يخضع لشهواته ونزواته نجد أن أفعاله قد تجاوزت حدّ الاعتدال إلى درجة الخطورة وأضحت نواياه الحسنة شرّيرة وأضلّته شهواته عن الطّريق السّويّ فلم تعد فضائله تستخدم بما هو جدير به. إنّ الإنسان الفاضل بنظر الخالق هو الجدير بالذّكر والثّناء طالما بقيت أفعاله نابعة من المنطق والإدراك وعلى أساس من الاعتدال الحقيقي."
و لا شك أن التقاليد و المفاهيم الموروثة عن الأمم السابقة المسيحية و اليهودية والزرادشتية كان لها تأثيرها على مفاهيم المجتمعات الإسلامية لقضية الأزياء و الثياب و مسألة التميز و كان لمسألة وجود فئتين اجتماعيتين متميزتين و هي فئة الأحرار و العبيد تأثير قوي في مسألة الأحكام الفقهية المتعلقة بفرض ارتداء أزياء معينة و تغطية الوجه أو إظهاره و أصبحت هذه المفاهيم و التقاليد جزء من الاسلام مدعومة بكم هائل من المرويات و الأحاديث و الفتوى التي تناولها الفقهاء و المحدثون و المجتهدون . و تشدد البعض في مسألة الخمار و حجب نساء الأحرار و خاصة الملوك و الأمراء و الشيوخ لتميزهن عن فئة العبيد و الجواري. و في النصف الثاني من القرن العشرين تحولت فكرة غطاء الرأس الخمار إلى فكرة الحجاب و ربط من قبل دعاة التيارات السلفية و الأصولية بفكرة القداسة و العفة و التدين و الهوية و اتخذ ستارا لفرض وصاية رجال الدين السياسية والاجتماعية في عالم يشهد تحولات و تقلبات كثيرة و صراعا مريرا بين الأصولية و الحداثة و هذا من خصائص عصر المخاض الذي شهده العالم منذ أن اضطرب نظمه بمجيء النظم الأعظم لحضرة بهاء الله.
تحدث النص القرآني عن العفة و التقديس و ستر العورات و لم يقيدها بزي معين:
قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور/30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {النور/31}
سورة النور هي السورة الوحدية التي ذكر فيها كلمة خمور بمعنى أغطية الرأس و كانت أزياء معروفة في الشرق قبل الإسلام بأزمنة بعيدة و الآية تتحدث عن تغطية جيوب الصدر و ليس عن تغطية الوجه أو الرأس.
وكذلك تحدث النص القرآن عن لباس التقوى و هو ما يتحلى به الانسان من فضيلة و أخلاق
يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ. {الأعراف/26}
لماذا نطلب من المرأة فقط أن تغطى جسمها!!؟؟؟حقيقةً أتعجّب لهذا-فهل هو لضعف نفسى ودينى وروحي لدى الرجل وخوفه على نفسه كما نسمع من الفتنة!؟إذاً هذه ليست قضية المرأة بل قضية داخل أغوار وروح ونفس الرجل-فعليه هو أن يتسلح برداء التقوى-أرى ان الرجل أو المرأة هما روحان متماثلان لا فرق بينهما سوى بالتقوى-إذاً هنا تكون المرأة أقوى وأكثر تقوى من الرجل وذلك إذا أخذنا كل هذه المساحات الشاسعة اليوم على الساحة فى قضية الحجاب والنقاب وكأننا نقول أن الرجل أصبح روحه فى تدنى إيمانى.
أعتقد أننا جميعاً إمرأة ورجل لو تخطينا مرحلة الشكل إلى الجوهر أى القشور التى ليس لها من أساس فى الإيمان إلى حقيقة وجوهر الإيمان-أعتقد أننا سوف نمحو تلك المرحلة التى نحن عليها الآن.
فالإيمان ليس فى المظهر والملبس بل فى الجوهر –فالمؤمنون هم الساجدون لأجل المحبة وهم قوم سكتوا فكان سكوتهم فكراً فى قدرة الله،وتكلموا فكان كلامهم ذكراً فى ذات الله، ونظروا فكان نظرهم إلى وجه الله دائما، ونطقوا فكان نطقهم لله وحكمه،ورضوا بقضاءالله وبدائه، وسلّموا لأمره ونهيه وانقطعوا بكلهم إليه،وتوكلوا عليه،وفوضوا أمورهم بيده،وجعلوا همسات قلوبهم مظاهر عدله،وحركات أعينهم مطارح عفوه وحركات أعضائهم مرآة رحمانيته...جباههم ساجدة لعظمته وعيونهم ساهرة فى خدمته،ودموعهم سائلة من خشيته،وقلوبهم معلقة بحبه.... وإذا جنبهم الليل لم يناموا عن محبوبهم،وحوّلت إليه أبصارهم ومثلت عقوبته بين أعينهم،فخاطبوه عن المشاهدة،وكلموه عن الحضور،وفرحوا بقربه و،واستراحوا بأنسه،وتلذذوا بذكره،وتنعموا بمناجاته، وإذا اشتغلوا بغيره طرفة عين تابوا واستغفروا وقالوا:إلهي استغفرك من كل لذة بغير ذكرك ومن كل راحة بغير انسك ومن كل سرور بغير قربك ومن كل شغل بغير طاعتك.
فالإنسان إذا صفت روحه صفا التراب والماء والهواء وإذا اظلمت اظلمّ الكون وما فيه.
فكما يُذكر بأنه روى أن عارف بالله صحب عالماً فى النحو واتفق كلاهما فى الاسرار حتى بلغا شاطئ بحر العظمة...فالعارف توسل وخاض فى الماء دون تأمل.على حين بهت عالم النحو وذهبت نفسه سرباً كالنقش على الماء ..فصاح به العارف.."لماذا ثنت عنان عزمك؟؟ فقال يا أخي ماذا أفعل أما وقدمي لا تتقدم فإن النكوص بي أولى.فأجابه العارف بالله"اطرح ما أخذته من سيبوية وقولوية،وما طلبته لدى ابن الحاجب وابن مالك واعبد الماء. هذا مقام ينبغي فيه المحو لا النحو.فإذا محيت سرت على الماء بلا خطر.
-أجد أننا بالفعل فى هذه الآونة لا بُد لنا من المحو-محو كل موروث ومدسوس والنظر إلى جوهر الإيمان والدين لا إلى الشكل والملبس وترك الأصل بل جهاد النفس عن كل سوء والتسلح بالقيم والأخلاق التى أنزلها لنا الرحمن كى تكون دستور حياتنا وحجاب انفسنا عن كل مايكرهه الخالق الأعظم. يجب علينا تنفيذ هذه الكلمات الإلهية:
"كُونُوا فِي الطَّرْفِ عَفِيفَاً وَفِي الْيَدِ أَمِينَاً وَفِي اللِّسَانِ صَادِقَاً وَفِي الْقَلْبِ مُتَذَكِّراً" (بهاءالله)
لا تحتجبوا بحجاب النفس لأني خلقت كل نفس خلقًا كاملاً حتى يُشاهد كمال صُنعي. إذًا بهذه الصورة كان كل نفسٍ قادر بنفسه أن يدرِك جمال السبحان ولا يزال يكون، فلو لم يكن قادرًا على ذلك يسقط التكليف عنه."(بهاءالله )
على أهل الإيمان أن يكونوا مظاهر العصمة الكبرى والعفّة العظمى، فقد ورد في النصوص الإلهية "(هم عباد) لو يمرون عليهم ذوات الجمال بأحسن الطراز لن ترتدّ أبصارهم إليهن" والقصد من هذه الآية أن التّنزيه والتّقديس من أعظم خصائص أهل الإيمان. فعلى المؤمنات الموقنات المطمئنّات أن يشتهرن بين أهل الآفاق بكمال التنزيه والتقديس والعفّة والعصمة والستر والحجاب والحياء حتى يشهد لهنّ الكلّ على نقاوتهنّ وطهارتهنّ وكمال عفتهنّ، لأن ذرّة من العفّة أعظم من مائة ألف سنة من العبادة في بحر من المعرفة..."(بهاءالله)
يا حبيبي- أنت شمس سماء قدسي فلا تلطّخ نفسك بكسوف الدّنيا. اخرق حجاب الغفلة حتى تدلف من خلف السّحاب بلا ستر ولا حجاب، وتخلع على جميع الموجودات خلعة الوجود." (حضرة بهاء الله)
ان القلب محل الاسرار الباقية لا تشغلوه بالاشياء الفانية . (بهاءالله)
ما أراده الحق جل ذكره لنفسه هو قلوب العباد، لأنها كنائز لذكر ومحبة الله وخزائن للعلوم والحكم الإلهية. ان ارادة السلطان الازلي لا تزال كانت تطهير قلوب العباد من اشارات الدنيا وما فيها حتى تصلح لتجلي انوار مالك الاسماء والصفات.
"لم يزل كان إصلاح العالم بالأعمال الطيّبة الطّاهرة والأخلاق الرّاضية المرضيّة." (حضرة بهاء الله)
سوف يأتي اليوم الذي تعلو فيه العفة والديانة وحجاب النفس- بحيث لو أن إحدى ربُات الجمال التي بجمالها لا تعير للشمس ذرة أهمية، وليس لها نظير ومثيل في شؤون الحسن والجمال. ولو أنها خرجت مزينة بجميع جواهرها وزينتها الخارجة عن إحصاء أولي النهى، وخرجت بدون حجاب، وسافرت وحيدة منفردة، دون رقيب من مشرق الإبداع الى مغرب الإختراع، مارة بكل الديار وسائرة بكل الأقاليم، فإن الإنصاف والأمانة والعدل والديانة وفقدان الخيانة والدناءة، يجب أن يصل الى درجة بحيث لا تمتد يد تطاول أو تطمع الى ذيل ذروتها، او تنفتح عين خيانة او شهوة الى جمال عصمتها، الى أن تعود بعد سفرها من الديار الى محلها وموطنها، بقلب لا غبار عليه ووجه مستبشر. وبعد ذلك تفضل حضرة بهاءالله : بحول الله سأنقل العالم الى هذا المقام الأعلى، وسأفتح هذا الباب على وجوه الكل. وقد نزل من القلم الأعلى في هذا المقام وصدر من مصدر الأمر هذا البيان في مراتب أهل البهاء: (هم عباد لو يمرن عليهم ذوات الجمال بأحسن الطراز، لن ترتد أبصارهم إليهن، ولو يرون وادياً من الذهب، يمرون عليه كمر السحاب. كذلك نزل من مالك الرقاب).
ولهذا يتفضل: (فسوف نرى الأرض جنة الأبهى).
ففي هذا الحين لن نحتاج إلى حجاب أو نقاب فسوف تكون الأرواح فى حجاب عن كل ملذات الدنيا حباً وعشقاً للمحبوب الباقي.

أهدى هذا المقال إلى الزميل الفاضل دكتور هاشم عبود الموسوي والذى كان لحضرته الفضل الأول فى كتابتي لهذا الموضوع. مع خالص امنياتى فى أن لا تحزن كلماتى أى من أعزائى القرّاء أم الكتّاب-فالعبدة هذه تحترم الرأي الآخر وإيمان كل انسان بفكره ومعتقده.

May 06

محاولة عقيمة لتجريم الفكر البهائي في مصر تبوء بالفشل

محاولة عقيمة لتجريم الفكر البهائي في مصر تبوء بالفشل

 

أوردت عدّة مصادر إعلامية في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي أن اللجنة المشتركة من الدفاع والأمن القومي والشؤون الدينية في مصر طالبت البرلمان المصري بإصدار "قانون عاجل يجرّم الفكرالبهائي. (انظر http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=250572&pg=1http://www.nablustv.net/internal.asp?page=details&newsID=43632&cat=15

 http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=250795)

 

وكما كان متوقعاَ، فإن هذه المحاولات جائت مسلحة بالإفتراءات السخيفة المعتادة عن المعتقدات البهائية وأهدافها. وبدأتها عناصر متطرّفة في البرلمان المصري، كما رافقتها ما يسمى بـ "تقرير سرّي من الأزهر يشجب البهائية ويستنكرها...".

 

وأوقفت حكمة القيادة البرلمانية مسار هذه المحاولة العقيمة "الدرامية" التي أدّت إلى "أزمة برلمانية"،  قبل أن تكتسب أي زخم، كما وصفتها بأنها محاولة "غير دستورية."

 

وطبقاً لمقال نشر اليوم في جريدة "روز اليوسف"، وهي جريدة تعبّر عادة عن وجهات نظر السلطات المصرية، اضطرّت اللجنة المشتركة المذكورة آنفاً، إلى "حذف" التوصية "لتجريم الفكر البهائي وكل الذين يؤمنون به" لأن قانوناً كهذا "يخالف اللائحة الداخلية لمجلس الشعب" و"المادتين ٢و٤٠ من الدستور المصري اللتين تضمنان حرية المواطنة وحرية العقيدة." ولكن اللجنة المشتركة مازالت تواصل حديثها الطنان ضد "الفكر البهائي" وإظهار قلقها على الشباب المصري وانجذابهم له. 

 

إن استراتيجية العناصر المتطرفة في المجتمع المصري وفي وسائل الإعلام والمسؤولين المتطرّفين المنتخبين الذين يدعمونها، كانت ومازالت تدهن البهائيين بفرشاة واحدة غارقة في دلو متسخ مليء بالإفتراءات والأكاذيب السافرة. وهم يقصدون وصم البهائيين من أجل غسل دماغ الجمهور غير المطلع ليمقتوا البهائيين ويبغضوهم. وتشتمل هذه الافتراءات على سبيل المثال لا الحصر: إتهامات بأن البهائية ليست ديناً سماوياً بل فكر وضعي هدّام؛ إتهامات بأن البهائيين هم عملاء للصهيونية والاستعمار الغربي يهدفون كحركة سياسية، لتدمير العالم الإسلامي وبنيته التحتية؛ إتهامات الفجور، وغشيان المحارم وتبادل الزوجات؛ إتهامات بأن البهائيين عملاء لإيران يهدفون هدم العالم العربي؛ إتهامات بـ "رشوة الشباب المصري للتحوّل إلى البهائية"؛ وهلمّ جرّاً من إفتراءات عددها وسخفها أكثر بكثير مما يتسع المجال لذكره هنا.

 

لو كانت في الحقيقة أية من هذه الإفتراءات صحيحة، لماذا يريد أي عاقل الإنتماء إلى هذا النوع من "الفكر"؟ لحسن الحظ يستطيع الشباب المصريين، ومعظمهم من المتعلمين، أن يقرؤوا لأنفسهم ويتحرّوا الحقيقة. ولا يمكن أن يخونهم ذكاؤهم في قبول السخافات التي تلقى عليهم.

 

لا يحق لأي إنسان أن يحكم على سماوية دين ما، إنما هو حق لله فحسب. فالدليل على كونه سماويًا يكمن في الدين نفسه وفي تعاليمه. ويمكن للمرء بكل بساطة أن يذهب إلى منبع الحقيقة ليشرب ويرتوي، وذلك من مصادر موثوقة في مثل

 http://info.bahai.org/arabic/

http://www.bahai.com/arabic/

كيف يمكن أن يتهموا البهائيين بالمكايد والنوايا السياسية وهم يعرفون جيداً أن إحدى أهم مبادئ الديانة البهائية هي عدم المداخلة في الأمور السياسية بصورة قطعية؟

 

كيف لهم أن يتهموا البهائيين "بالإنحلال الخُلقي" و"الإنحراف الفكري" وهم يعرفون جيداً أن تعاليمه تخالف ادعاءاتهم كل المخالفة؟ إنهم يعرفون جيداً أنه فيما يتعلق بالأخلاق والسلوك فكأي دين سماوي آخر لا حاجة للبحث بعيدًا؛ بل يكفي التمعن في العدد الغفير من الكتب البهائية. من الجلي أن سمو الأخلاق وحسن السلوك هما الحجر الأساسي الذي تقوم عليه دعائم الدين البهائي. ومن بين الأمثلة الكثيرة، يمكن أن نشير إلى المقتطفات التالية:

 

يا أحبّاء الله إنّ النزاع والجدال في هذا الدّور المقدس ممنوع وإنّ كل معتدٍ محروم.  فيجب الأخذ بمنتهى المحبّة والصّدق والحق مع جميع المذاهب والأقوام قريبين كانوا أم غرباء ويجب إبداء اللطف والشفقة إليهم من أعماق القلب بل يجب أن تصل المحبّة واللطف بهم إلى درجة يحسب الغريب نفسه قريباً ويعتبر العدوّ نفسه بينهم صديقاً وأعني أن لا يفكر أحدٌ في تفاوت المعاملة لأنّ الإطلاق أمرٌ إلهي والتقييد من خواص الكائنات... إذن أيها الأحبّاء الأودّاء عاملوا جميع الملل والطوائف والأديان بمنتهى الصّدق والمحبّة والوفاء والشفقة والمودّة وحبّ الخير للجميع حتى يصبح عالم الوجود ثملاً من كأس البهاء وتزول من وجه الأرض ألوان الجهل والعداوة والبغضاء والحقد وتتبدّل ظلمة التفرقة عن جميع الشعوب والقبائل إلى أنوار الوحدة والوئام وإذا عاملتكم بقية الأمم بالجفاء فأنتم قابلوهم بالوفاء وإذا ظلموكم فعاملوهم بالعدل والإنصاف وإذا اجتنبوا عنكم فاجذبوهم وإذا ناصبوكم العداء بادلوهم الحبّ والوفاء وإذا أعطوكم سمّاً هبوهم شهداً وإذا جرحوكم كونوا لجراحهم مرهماً. هذه صفة المخلصين وسمة الصّادقين...  (المصدر: كتاب "الواح وصاياى مباركه حضرت عبد البهاء" (معرّبة)، ص. ١٤­-١٥)

 

کن في النعمة منفقاً وفي فقدها شاکراً وفي الحقوق أميناً وفي الوجه طلقاً و للفقراء کنزاً و للأغنيآء ناصحاً و للمنادي مجيباً وفي الوعد وفيّاً وفي الأمور منصفاً وفي الجمع صامتاً وفي القضآء عادلاً وللإنسان خاضعاً وفي الظلمة سراجاً وللمهموم فرجاً وللظمآن بحراً وللمکروب ملجأ وللمظلوم ناصراً وعضداً وظهراً وفي الأعمال متقياً وللغريب وطناً وللمريض شفآء وللمستجير حصناً وللضّرير بصراً ولمن ضلّ صراطاً ولوجه الصدق جمالاً ولهيکل الأمانة طرازاً ولبيت الأخلاق عرشاً ولجسد العالم روحاً ولجنود العدل راية ولأفق الخير نوراً وللأرض الطيبة رذاذاً ولبحر العلم فلکاً ولسمآء الکرم نجماً ولرأس الحکمة إکليلاً ولجبين الدهر بياضاً ولشجر الخشوع ثمراً.

(لمصدر: كتاب "منتخباتى از آثار حضرت بهاء الله" ص. ١٨٢)

 

كيف يمكن لأية من هذه التعاليم أن تهدّد الأمن القومي في مصر على النحو الذي يدّعيه هؤلاء المتطرفون، الذين صرحوا أن خطر البهائيين أكبر من المنظمات الإرهابية الفتاكة التي تغزوا مجتمعهم في الوقت الراهن؟ ولماذا يريدون حماية الشباب المصري من هذه التعاليم؟ استراتيجيتهم واضحة جداً ويمكن شرحها في بضع كلمات بسيطة: خذ جميع التعاليم البهائية واعكسها 180 درجة حتى يصدّق حكاياتهم المختلقة أولئك الذين لا يستطيعون القراءة لأنفسهم، وهذا بدوره يخدم مخططتهم لخلق بيئة معادية لأي فكر تقدمي قد يهدّد طموحاتهم وسيطرتهم...

 

البهائيون في مصر لا يطلبون الكثير: يريدون فقط أن تتاح لهم الفرصة، على قدم المساواة مع سائر المواطنين، ليستمروا في حبّ مجتمعهم وخدمته وللمساهمة في تقدّمه ونجاحه. وفي المقابل إنهم يتوقون إلى أن يبادلهم المجتمع  بالمحبة فقط— فمن الطبيعي أن تكون هناك مثل هذه المشاعر.

 

حمداً لله سبحانه وتعالى، تظلّ مصر مجتمعاً متنوّراً قادراً على إيقاف هذه المحاولات اليائسة التي تهدف إلى تمزيق نسيجه المتنوع وحاجته للتقدّم والتطوّر. وهذه الحادثة هي مثال آخر على إرادة مصر لترويج مجتمع عادل ومتسامح يبتغي الانضمام إلى بقية الأمم في حسن النية والإزدهار. فحضارة مصر الشهيرة وتراثها العريق خير شاهد على ذلك. ولا يمكننا أن نتوقع من حكمة ورؤية قادتها، الذين يرغبون في مستقبل مشرق ومزدهر ومليء بالأمل للشعب المصري، أي شيء أقلّ من ذلك.  معرّبة من مدونة (http://www.bahai-egypt.org/2009/05/futile-attempt-to-criminalize-bahai.html)

 

 

وتابعوا معنا على البي بي سي

http://tinyurl.com/co5fta


April 21

صرخة إلى العالم الإنساني- انقذوا هؤلاء الإنسان

صرخة إلى العالم الإنساني- انقذوا هؤلاء الإنسان


احتجاج بهائيو شيراز - 20-4-2009

استلمت الصحف الايرانية طلبا عاجلا يعبر عن احتجاج احباء شيراز والذى يشير إلى أن المسجونين في شيراز يعانون ظروفاً غير انسانية داخل الحبس الأنفرادى في زنزانة لا تزيد عرضها عن 2و20 متر مع  حمام مفتوح على الزنزانة فى احد الأركان وليس هناك اى شباك او تهوية كما أن السرائر (الأسرة) تحتوى على 2 بطانية فوق ارضية خرسانية وحتى الآن هناك سبعة مسجونين فى شيراز ومن بينهم الطفلة "هالية هوشاماندى" 8 سنوات تم القبض عليها فى 18-3-2009 وهى تعانى ظروفا ًسيئة للغاية حيثُ انها مصابة بصدمة قلبية خطيرة بسبب الضغوط النفسية و الجسمانية وبسبب الحبس الانفرادى و الأستجوابات المستمرة والتي أدت إلى فقدان الأحساس في الجزء الأيسر من جسمها ولا تستطيع ان تقوم من فراشها وقد انتقلت اليها فى نفس الزنزانة الحبيبة "هالة روحى" المحجوزة من اكتوبر 2007 وهالية هوشامامندى تحتاج إلى علاج سريع لأن حالتها حرجة جدا وتحتاج الى عناية خاصة و اخصائى قلب وقد عرضت على مركز الحجز في السجن لعل تتحرك القلوب قلوب المسئولين بالشفقة و الفهم وقال احد المحققين لعائلة هالية ماذا يحدث لو ان أحد المسجونين مات - ان التخلص منكم يكون افضل.




مجموعة حقوق الأنسان فى ايران تطالب احمدى نجادى بوقف التمييز القاسى كما تطلب علاج وحل مشكلة التمييز الدينى، والأقليات و المرأة ووقف التحريض على الضغينة و الكراهية.




Iran Press Watch has received an urgent request from the Baha’is of Shiraz. It is requested that this request be publicized on as many other sites as possible, including international human rights organizations.



http://iranpresswatch.org
/

 

 

April 15

محو التعصّبات بجميع أنواعها

محو التعصّبات بجميع أنواعها

يخاطب حضرة بهاءالله الجنس البشري بقوله:

يا أبناء الإنسان هل عرفتم لم خلقناكم من تراب واحد لئلا يفتخر أحدٌ على أحد وتفكروا في كل حين في خلق أنفسكم إذاً ينبغي كما خلقناكم من شيء واحد أن تكونوا كنفس واحدة بحيث تمشون على رجل واحدة وتأكلون من فمٍ واحد وتسكنون في أرضٍ واحدة وحتى تظهر من كينوناتكم وأعمالكم وأقوالكم آيات التوحيد وجواهر التجريد هذا نصحي عليكم يا ملأ الأنوار فانتصحوا منه لتجدوا ثمرات القدس من شجر عزٍّ منيع.   - الكلمات المكنونة

بتعمقنا في هذه الكلمات يمرّ بخاطرنا شريط من تاريخ البشرية يقطر دماً في كثير من أجزائه بفعل الحروب المدمرة والمنازعات والمشاحنات والحروب الاهلية والاقليمية وبعث العداء والكراهية في النفوس بين فئات المجتمع وتوارثها من جيل إلى جيل. فلو استعرضنا جذور هذه الآفة الهادمة للبنيان الانساني لوجدناها نابعة من التعصبات بأنواعها، والكل يعلم بأنه:

من الواضح أن بعثة الأنبياء لم تكن تهدف إلا لغرض توحيد كلمة البشر وجمع شملهم وربطهم بعرى المحبة والتعاون والاتفاق لتستقيم أحوال المجتمع البشري وتستحكم أسس السعادة والرفاه للجميع. بيد أنه من المعلوم وياللأسف أن كثيراً ما أسيٴ فهم التعاليم السماوية والنصائح المشفقة الربانية التي جاء بها أولئك الانبياء، فظهرت بين تابعيهم ومروّجي عقائدهم البدع المخالفة والتعاليم الباطلة والاوهام السقيمة وبالتالي ألوان من التعصبات المميتة الشنيعة كالتعصبات الجنسية أو العرقية، والتعصبات الوطنية والطبقية واللونية واللغوية وجرى الجميع وراء الاطماع المادية بروح التفوق والاستعلاء ونشأت الاطماع الاستعمارية ووقعت الحروب الطاحنة لأجل امتلاك الأراضي والتوسع الاقليمي على حساب الأمم الضعيفة والشعوب المتأخرة، واشتدت روح العداء والبغضاء بين الأمم والشعوب، وباتت الحروب تجر الحروب ولكن على مقياس أوسع وأوسع وتهدد الجنس البشري بالفناء والدمار في عاقبة الأمر. فالتعاليم البهائية ترمي إلى محو التعصبات كافة لأنها هادمة لبنيان العالم الانساني وكيانه، جالبة لشقائه وتعاسته وبلائه، ولن تسود الراحة والاطمئنان ولن يستقر الصلح والسلام بين الأنام ما لم تُنبذ تلك التعصبات المهلكة نبذاً تاماً ويعامل الناس بعضهم بعضاً بنهاية المحبة والعدل والإخاء مؤمنين بمبدأ وحدة البشر، وأن لا فضل لإنسان على إنسان إلا على قدر عمله وخدمته لعالم الإنسان.   - "ملخص المبادئ البهائية"، الطبعة الرابعة، سنة ١٩٩٧، ص٥٧-٥٨

وما التعصبات إلا أفكار ومعتقدات نسلّم بصحتها ونتخذها أساساً لأحكامنا، مع رفض أي دليل يثبت خطأها أو غلوّها، وعلى هذا تكون التعصبات جهالة من مخلّفات العصبية القبلية. وأكثر ما يعتمد عليه التعصب هو التمسك بالمألوف وخشية الجديد لمجرد أن قبوله يتطلب تعديلاً في القيم والمعايير التي نبني عليها أحكامنا. فالتعصب نوع من الهروب، ورفض لمواجهة الواقع. بهذا المعنى، التعصب أيا كان، جنسياً أو عنصرياً أو سياسياً أو عرقياً أو مذهبياً، هو شرّ يقوّض أركان الحق ويفسد المعرفة، بقدر ما يدعّم قوى الظلم ويزيد سيطرة الجهل. وبقدر ما للمرء من تعصب يضيق نطاق تفكيره وتنعدم حريته في الحكم الصحيح. ولولا هذه التعصبات لما عرف الناس كثيراً من الحروب والاضطهادات والانقسامات. ولا زال هذا الداء ينخر في هيكل المجتمع الانساني ويسبب الحزازات والاحقاد التي تفصم عُرى المحبة والوداد. إن البهائية بإصرارها على ضرورة القضاء على التعصب، إنما تحرّر الانسان من نقيصة مستحكمة، وتبرز دوره في إحقاق الحق وأهمية تحلّيه بخصال العدل والنزاهة والانصاف.   - "الدين البهائي" - الصادر عن الجامعة البهائية العالمية عام ۱٩٩٤م

ويحدثنا حضرة عبدالبهاء عما ابتليت به البشرية من حروب فتاكة بسبب التعصب الديني بقوله:

منذ أوّل تاريخ البشريّة إلى يومنا هذا كفر أتباع الأديان المختلفة في العالم بعضهم بعضاً ونسب بعضهم الباطل إلى البعض الآخر، وأخيراً قام بعضهم بمعاداة البعض الآخر بكلّ وسائل الجّفاء والبعاد. لاحظوا تاريخ الحروب الدّينيّة تروا أنّ الحروب الصليبيّة كانت إحدى هذه الحروب العظيمة... وكانت الحرب سجالاً مدّة قرنين بين شدّة وضعف، إلى أنْ رَحَلَ أصحاب تلك المذاهب الأوروبيّة عن الشّرق، وتركوا البلاد خراباً يباباً كما تترك النّيران أكوام الرّماد، ورجعوا إلى بلادهم، فشاهدوا أممهم في منتهى الفوضى والاضطراب والهياج. وخلاصة القول سمّيت هذه الحروب الصّليبيّة بالحروب المقدّسة، وكانت هناك حروب دينيّة كثيرة أخرى. فقد كان للمذهب البروتستانتي ٩٠٠ ألف شهيد نتيجة النّزاع والاختلاف بين المذهبين الكاثوليكي والبروتستانتي، وكم من أرواح أزهقت في السّجون، وكم من الأسرى عوملوا بقسوة لا هوادة فيها ولا شفقة. وكان كلّ ذلك يجري باسم الدّين. فعندما طلع حضرة بهاءالله من أفق الشّرق طلوع الشّمس المنيرة للآفاق أعلن بشارة وحدة العالم الإنساني، وخاطب عموم البشر متفضّلاً: "كلّكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد. فالشّجرة شجرة واحدة لا شجرتان رحمانيّة وشيطانيّة، لذا يجب أنْ يعامل بعضنا البعض الآخر بمنتهى المحبّة، فلا تعتبر طائفة طائفة أخرى شيطاناً، بل يجب علينا أنْ نؤمنَ أنّ جميع البشر عبيد الله وكلّ ما في الأمر أنّ بعضهم غافلون تجب تربيتهم، وبعضهم جهلاء يجب تعليمهم، وبعضهم أطفال تجب تربيتهم حتّى يصلوا مرحلة البلوغ. فهم مرضى فسدت أخلاقهم، ولا بُدّ من معالجتهم حتّى تتطهّر أخلاقهم. والمريض لا تجوز عداوته بسبب مرضه، وكذلك لا يجوز الابتعاد عن الطّفل بسبب طفولته، ولا يجوز احتقار الجّاهل بسبب جهله، بل تجب معالجته وتربيته وتـنشئته بمنتهى المحبّة، ويجب أنْ نبذلَ الجّهد حتّى يرتاح البشر في ظلّ الله، ويعيشوا في منتهى الرّاحة والاطمئنان والسّرور الموفور."   - مترجم عن مجلة "نجمة الغرب"، المجلد الثامن، ص ٧٦

 

التعصبات العنصرية والوطنية

... والعقيدة البهائيّة القائلة بوحدة الجنس البشري تضرب بمعولها على جذور عامل آخر من عوامل الحروب وهو التّعصب العنصري، فقد اعتبر عنصر من العناصر البشريّة نفسه متفوّقاً على العناصر الأخرى، وآمن جرياً على قانون "بقاء الأنسب" بأنّ تفوّقه هذا يمنحه حقّ استغلال الشّعوب الضّعيفة بل حقّ إبادتها. وقد اسودّت كثير من صفحات تاريخ العالم بشواهد وأمثلة تطبيق هذا المبدأ تطبيقاً قاسياً لا مروءة فيه. أمّا وجهة النّظر البهائيّة فتقول إنّ النّاس من أي عنصر كانوا متساوون في قيمتهم أمام الله، وكلّهم يمتلكون من المَلَكات الفطريّة البديعة ما يحتاج إلى تربية تتـناسب وتطوّرهم، وإنّ كلّ عنصر يستطيع أنْ يلعب دوراً، فيزيد حياة الجّامعة البشريّة غنى وكمالاً. فيقول حضرة عبدالبهاء:

أمّا التّعصب الجنسي فهذا وَهْمٌ من الأوهام. لأنّ الله خلق البشر جميعهم. وكلّنا جنس واحد. وليست في الوجود أبداً من حدود، ولم تتعيّن بين الأراضي ثغور. ولا تتعلّق قطعة من الأرض بأمّة أكثر من تعلّقها بأمّة أخرى وجميع الأجناس البشريّة واحدة لدى الله، لا امتياز بينها. إذاً فلماذا يجب أنْ يخترعَ الإنسان تعصّباً كهذا التّعصب؟ أفهل يجوز لسبب وهميّ أنْ نتـنازعَ ونتحاربَ؟ فلِمَ يخلق الله البشر؟ أمن أجل أنْ يهلك بعضهم بعضاً. وانّ لجميع الأجناس والملل والطّوائف والقبائل نصيب من فيض عناية الأب السماوي. ويمتاز البشر بعضهم عن بعض في الأخلاق وفي الفضائل وفي الإيمان وفي إطاعة شريعة الله، فبعضهم كالمشاعل مشتعلون وبعضهم كالنّجوم الدرهرهة في سماء الإنسانيّة ساطعون. والنّفوس الّتي تحب العالم الإنسانيّ ممتازة سامية، سواء أكانت سوداء أم صفراء أم بيضاء أم من أيّة ملّة أو عنصر وهي مقرّبة إلى الله.   - مترجم عن كتاب "خطابات عبدالبهاء" الفارسية، المجلد الاول، ص١٦١-١٦٢

أمّا التّعصب السّياسي أو الوطني فلا يقلّ ضرراً ووبالاً عن التّعصب العنصري. وقد حان الوقت الّذي فيه تندمج الوطنيّة القوميّة في وطنيّة أوسع منها حين يكون العالم كلّه وطناً لها. ويقول حضرة بهاءالله في "لوح الدّنيا" ما ترجمته:

ولقد قيل سابقاً ’حبّ الوطن من الإيمان‘، ونطق لسان العظمة في يوم الظّهور’ليس الفخر لمن يحبّ الوطن بل لمن يحب العالم، فعلّم طيور الأفئدة بهذه الكلمات العاليات طيراناً جديداً، ومحا التحديد والتقليد من الكتاب.

 

 
No list items have been added yet.
No list items have been added yet.

Video

Loading...

Video

Loading...

Video

Loading...

Video

Loading...

Video

Loading...

Video

Loading...

randa's space

نار ونور